|
|
|
|
نشأة محمد العوفي |
|
1322 1399 |
|
نشأته
|
ولد يوم الثلاثاء 18 محرم عام 1322هـ، موافق 05 أبريل سنة 1904م، قبل احتلال المغرب من طرف فرنسا وإسبانيا بثماني سنوات (1912). نشأ وترعرع في قرية وَرْدانة (مسقط رأسه)، ثم انتقلت أسرته بعد ذلك إلى تَـغْـزوتْ، وهي قرية صغيرة قريبة من وَرْدانة، وتنتمي هي أيضا إلى قبيلة بني وْليشْـك. سكانها قليلون، منهم من يشتغل في أعمال الفلاحة وتربية الماشية، التي تعد المصدر الأساس لمعيشتهم، ومنهم من هاجر إلى أوربا بحثا عن تحسين أوضاعه الاقتصادية، ومنهم من نزح، لنفس الغاية، إلى المدن المجاورة، وبالأخص إلى مدينة الناظور، وتطوان، وطنجة. وتحيط بـتَغْزوت مجموعة من القرى، منها إِكَرْدوعَنْ، وتِمَشْنينْ، والرُّبْضَثْ وغيرها؛ وهذه الأخيرة تنتمي إلى قبيلة بني سعيد التي تقع ما بين قبيلة بني وْليشْك شرقا وبين البحر الأبيض المتوسط جنوبا، وبذلك لا تتوفر أية قرية من القرى السالفة الذكر على حدود مشتركة مع البحر. كما أن كل الإدارات الحكومية والمصالح العمومية لقبيلة بني وْليشْك تتجمع في مركزها الموجود في بَنْطَيَّبْ. |
![]() |
ولبني وْليشْك حدود مع قبيلة بني سعيد، وتَمْسَمان، وتَفَرْسيتْ ، ومْطالْسة. ولكل منها مركز إداري تتجمع فيه الإدارات الحكومية والمصالح العمومية، مثل القيادة والمحكمة ومركز الدرك، والسوق العمومي الأسبوعي وغير ذلك. فبالنسبة لقبيلة بني وْليشْك، فيوجد مركزها في بَنْطَيَّبْ، حيث يقام فيه سوقها الأسبوعي يوم الأربعاء، وقبيلة تَمْسَمان فمركزها موجود في بودِينار، ويقام فيه السوق يوم الخميس، أما قبيلة مْطالْسة فيوجد في داردريوش، وكان السوق يقام يوم الجمعة ثم استبدل بعد الاستقلال بيوم السبت، في حين أن سوق بني سعيد يقام يوم الثلاثاء في مركزها الموجود في دار كَبْداني، وسوق قبيلة تَفَرْسيتْ يقام يوم الاثنين في تفرسيت.

|
|
الاتجاه نحو دار كبداني، أو نحو بنطيب
|
دار كبداني (بني سعيد) |
|
دار دريوش (مطالسة) |
بودينار (تمسمان) |
تفرسيت (تفرسيت) |
|
تزوج يوم 8 جمادى الثانية عام 1351هـ، الموافق لـ 7 أكتوبر سنة 1932م من إَحْياتَنْ في قرية أَذْرا التابعة بدورها لقبيلة بني وْليشْك، من فاطمة، كريمة الحاج محند يولال، رفيق عبد الكريم الخطابي وساعده الأيمن. عاشت معه حياة مديدة سعيدة، مبنية على التفاهم المطلق وعلى الاحترام المتبادل، أنجبا خلالها اثني عشر خلفا: تسعة ذكور وثلاث بنات. وانخرط في سلك القضاء في نفس السنة التي تزوج فيها، حيث تم تعيينه قاضيا على قبيلتي بني وايشك وتفرسيت. |
|
|
|
|
|
حظيرة المواشي الكائنة بجانب المزل |
منظر المنزل من الخلف |
واجهة منزله في الريف، حيث ازداد كل أولاده |
أدى فريضة الحج مرتين، الأولى وحده عام 1357 هـ، موافق 1939م، عن طريق البحر، بواسطة باخرة "ماركيس دي كومياس" الإسبانية، والثانية برفقة حرمه عام 1394هـ، موافق 1975م، بواسطة الطائرة.
|
|
مارْكيس دي كومِياس، كانت أول باخرة وضعتها إسبانيا رهن إشارة حجاج المنطقة الشمالية لنقلهم إلى الديار المقدسة. وقد قامت برحلتها الأولى سنة 1937م، انطلاقا من ميناء مدينة سبتة نحو ميناء جدة، مرورا بمدينة مليلية، وطرابلس، وبنغازي، وبور سعيد، والسويس. وكان ثمن التذكرة (ذهابا وإيابا) في رحلتها الثالثة (14 ذي القعدة عام 1357هـ، موافق 5 يناير 1939م)، التي كان ضمن حجاجها السيد العوفي، 1.950 بسيطة للدرجة الأولى (حوالي 12 أورو)، و 1.400 بسيطة للدرجة العادية (حوالي 9 أورو). |
![]() |
وحينما أحيل على التقاعد (31 مارس سنة 1973)، استقر في مدينة تطوان، ليعيش -أخيرا- وسط أسرته، بين أولاده وأحفاده، وليتفرغ للمطالعة ولاهتماماته الشخصية.... من أملاكه القليلة، هذا المنزل الذي كان قد اشتراه بتطوان سنة 1966(بالتقسيط)، ويوجد في حي متواضع بباب العقلة، مجاور للثكنة العسكرية.
|
|
كان يحلو له في فصل الصيف أن يجلس في الهواء الطلق، في باحة صغيرة بمدخل المنزل |
سلم يؤدي إلى الطابق الأعلى، وممر يؤدي إلى وسط الدار في الطابق الأسفل |
كان يفضل أن يتناول وجبات الطعام مع أولاده وأحفاده، وأن يجالسهم في هذه الغرفة الموجودة في الأقصى |
|
أما حينما يريد أن يخلو إلى نفسه، فإنه ينتقل إلى الطابق العلوي .... |
إما ليقرأ .... |
أو ليخلد إلى النوم |
|
توفي -رحمه الله- في مستشفى ابن سينا بالرباط، يوم الثلاثاء 10 ذي القعدة عام 1399هـ ، موافق 2 أكتوبر سنة 1979م، ودفن في تطوان، في مقبرة سيدي المنظري، إلى جوار قبر ولده جمال، المتوفى يوم الجمعة 14 جمادى الأولى عام 1388هـ، موافق 9 غشت سنة 1968، ثم دفنت إلى جوارهما بعد ذلك حرمه، المتوفاة يوم الثلاثاء 6 رجب عام 1419هـ، موافق 27 أكتوبر من سنة 1998م. تغمدهم الله جميعا برحمته الواسعة وأسكنهم فسيح جناته. آمين. |
|
![]()